“ائتلاف عدالة يستهجن انخراط مركز سيمون فيزنتال بالحملة المعادية للأونروا”

في تجاهل فاضح لأي مسؤولية تجاه ما حدث مع اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 وحتى تاريخه من قتل وتهجير ونهب لبيوتهم وأراضيهم ومعاناة في الشتات والتنكر المستمر لحق ملايين اللاجئين الفلسطينيين في العودة كما نصت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 194 للعام 1948، يسعى مركز سيمون فيزنتال وهو (منظمة عالمية لحقوق الإنسان تبحث في المحرقة والكراهية في سياق تاريخي ومعاصر وتدعم دولة الاحتلال) لإيجاد تصنيف جديد باسم معاداة السامية لوكالة الغوث (الأونروا) التي تأسست في أعقاب الغزو الصهيوني لفلسطين عام 1948 وقيام “اسرائيل” على انقاض فلسطين وهو ما يعرف بالنكبة الفلسطينية وذلك بموجب القرار رقم 302 (رابعاً) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 كانون الأول 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين حتى عودتهم الى ديارهم الأصلية بموجب القرار الأممي 194 الصادر عن الجمعية العامة للأم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، وفي ظل تعطيل “اسرائيل” المستمر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين عملت الجمعية العامة وبشكل متكرر على تجديد ولاية الأونروا سنوياً.
تقدم الأونروا خدماتها الصحية والتعليمية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين والشتات بشكل يخفف من معاناتهم ويمكنهم من العيش الكريم، يأتي هذا الهجوم على الوكالة في إطار المحاولات الصهيونية لإغلاقها ووقف خدماتها مما يمهد لأسدال الستار عن حقبة طويلة من التطهير العرقي التي تعرض لها الفلسطينيين. هذا المركز ومراكز أخرى تصعد من حملتها ضد الاونروا انسجاماً مع جوهر قرار الإدارة الأمريكية بإغلاق الوكالة من خلال قطع تمويل الوكالة بحجة أن هذا الجسم “معيب بشكل لا يمكن إصلاحه”، وذلك تمهيداً لتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
المركز الذي يطلق تصنيفات عشوائية وغير مهنية، وغير مستندة على أي وقائع، قام بوضع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ضمن أبرز المنظمات والأشخاص المعادين للسامية بحجة أن الوكالة تشجع على “الإرهاب” ضد اليهود، كما قام باتهام الوكالة بأنه هنالك تحريض ممنهج في مدارسها داخل قطاع غزة بما يؤدي لمعاداة السامية من قبل الطلبة والأساتذة وأن الوكالة تشجع هذا الأمر من خلال المناهج والأنشطة اللامنهجية. ويتجاهل المركز المنحاز لعنصرية الاحتلال وروايته المخاطر التي تواجه التعليم بفعل الاحتلال العسكري الذي يقوم بقصف المدارس في غزة وهدم وإغلاق عشرات المدارس في الضفة الغربية.
فبحسب مؤسسة إنقاذ الطفل فـ “إن أبرز التحديات في قطاع التعليم الفلسطيني ما هي إلا انعكاس لزيادة حجم المخاطر في أنحاء الأراضي الفلسطينية. حيث يشارك الأطفال والأهالي والهيئة التدريسية قلقهم ومخاوفهم بخصوص الوصول الآمن إلى المدارس”. ففي عام 2016، تم توثيق 256 حالة انتهاك للحق في التعليم في الضفة الغربية، ألحقت الضرر بـِ 30,000 طالب وطالبة. فالعديد من الأطفال يتلقون تعليمهم دون أي حماية من موجات البرد أو الحرّ، في حين أن بعضهم يقطعون رحلات طويلة للوصول إلى المدارس، ويصلون متأخرين بسبب الحواجز العسكرية، ويواجهون المضايقات والعنف، وعرضة لتحركات ونشاطات قوات الاحتلال العسكرية بداخل المدارس أو حولها، إضافة إلى اضطرار بعضهم لعبور مناطق عسكرية وإطلاق نار.
يبقى السؤال أي نوع من الاجابات التي يتوقعها معادي اللاجئين ومناصري العنصرية والاحتلال أن يسمعوها من الأطفال في مدارسهم حين يتم سؤالهم عن الاحتلال الذي نهب أرضهم وشردهم وأهلهم من بلداتهم الى المنافي والمخيمات البائسة، والذي لا زال يقف على بوابات بيوتهم ومدارسهم، ويحرمهم أي مقومات تعليم آمن خالي من العنف الممارس من قبل جيش الاحتلال.
هذا وبالإضافة إلى محاولة المركز وصم شخصيات وشركات لديها موقف أخلاقي واضح ضد الاحتلال وتعمل على مقاطعته بحسب معايير حركة المقاطعة الدولية من خلال ربطهم بمعاداة للسامية.
لذا يدعو ائتلاف عدالة مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى الوقوف بحزم أمام التقارير والتشويه المتعمد للمنظمات التي تقوم بواجبها تجاه الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، وأن تقوم بتفعيل آليات مراقبة دعم هذه المنظمات للاحتلال وأنشطته ومن ثم تصنيفهم ضمن القائمة الدولية لدعم الارهاب.

مرفق: البيان باللغتين العربية والانجليزية:

ائتلاف عدالة يستهجن انخراط مركز سيمون فيزنتال بالحملة المعادية للأونروا

statement regarding simon wiesenthal center’s list

التعليقات مغلقة.