في يوم البيئة العالمي… مكب دير البلح ينتظر إغلاقه

في المنطقة الشرقية من دير البلح، وفي هذا المكان الحدودي القريب من الحد الفاصل بين قطاع غزة و أراضي 48، يقع مكب نفايات دير البلح البالغة مساحته 80 دونما، والذي يخدم 13 بلدية موجودة في محافظة خانيونس، ومحافظة الوسطى مع مخيمات اللاجئين التابعة لوكالة الغوث.

في حوار أجرته جمعية منتدى التواصل مع مدير مكب دير البلح المنطقة الوسطى في مجلس إدارة النفايات الصلبة المهندس وسام أبو جلمبو، اطلعنا على وجود عدة إشكاليات يعاني منها المكب ناتجة عن انتهاء عمره الافتراضي في عام 2008، ولكن استمرار العمل فيه إلي عامنا هذا هو حالة استثنائية، لأسباب عديدة تأتي في مقدمتها منع الاحتلال الإسرائيلي توسيع المكب، أو شراء أراضي وذلك يعود إلى موقعه الجغرافي.

resized_IMG_2237

ومن المشاكل المترتبة على ذلك، تجاوز النفايات المستوى المخصص لها فوق سطح الأرض حيث وصلت إلى ارتفاعات عالية فأصبحت عملية تغطية النفايات بالنايلون، أو الطين كما كان معمولا به في السنوات السابقة عملية غير ممكنة. أما كمية العصارات المتراكمة بشكل كبير يتم متابعتها بشكل دقيق من قبل المختصين لمنع تسربيها إلي المياه الجوفية.

في هذا السياق يقول المهندس أبو جلمبو “ليس هناك بديل ومضطرين للتعامل مع المكب فالمساحات في قطاع غزة محدودة، وبرغم انتهاء العمر الافتراضي للمكب إلا انه مبطن أي يمنع وصول العصارات إلي المياه الجوفية”.

resized_IMG_2242

 

عبر أحد المواطنين والذي يسكن بمكان ليس ببعيد عن المكب، عن استياءه من الانتشار الكبير للبعوض، والذباب، عدا عن القوارض، والحشرات إضافة إلي الدخان المتصاعد، والروائح النفاذة التي تزداد حدتها ليلا.

روائح كريهة، وأعمدة دخان، وهواء ملوث، وبرك مياه عادمة، عوامل اجتمعت لتسبب حالات اختناق بين الأطفال، وكبار السن، والمرضى.

يقول هنا المهندس وسام  أبو جلمبو “شكوى المواطنين تصل عندما يتعلق الأمر بالحرائق، ونحن نعلم أن الشئ الذي يسبب ضرر صحي للناس نحاول أن نعالجه، لكن هناك أحيانا استثناءات كاندلاع الحرائق التي يرجع سببها لوجود غاز الميثان بكميات كبيرة فيكون من الصعب السيطرة عليها، كما أن اغلب النفايات هي نفايات عضوية حيث تشكل 70% من نفايات السكان في قطاع غزة. ونحن نحاول رغم إمكانياتنا الضعيفة أن نعالج هذه الإشكاليات”.

resized_IMG_2248

 

كما نوه المهندس جلمبو بأن الاعتقاد السائد لدى المواطنين، وبعض الأشخاص الذين لهم علاقة بموضوع البيئة، أن عملية التخلص من النفايات يتم عن طريق حرقها، هو اعتقاد خاطئ ومرفوض بشكل قطعي من ناحية صحية وبيئية. فالطريقة المتبعة للتخلص من النفايات هو طمرها وليس حرقها. وعلى حد قوله فإن حرق النفايات يؤدي إلي تكاليف كثيرة، عدا عن تفاقم المشكلة فهو ليس حل للتقليل من كمية النفايات.

ويرى المختصون في شؤون المكب، أن افتتاح مكب صوفا هو الحل الأمثل لإنهاء المشاكل المترتبة على انتهاء العمر الافتراضي لمكب دير البلح، غير أن المعيقات التي يضعها الاحتلال، وأخرى تتعلق بالتمويل تقف عثرة أمام التنفيذ.

التعليقات مغلقة.