جمعية منتدى التواصل تنقل رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة يوم البيئة

في إطار الجهود الحثيثة التي تقوم بها جمعية منتدى التواصل في سبيل الحفاظ على البيئة وتوعية أفراد المجتمع بالمخاطر الناجمة عنت تلويث البيئة وتشويه المنظر العام لها ، تنقل لكم جمعية منتدى التواصل رسالة الأمين العام للام المتحدة للعام 2012 بمناسبة اليوم العالمي للبيئية

رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

 

‏نيويورك، 5 حزيران/يونيه 2012 ‏:

في الوقت الذي يستعدّ فيه العالم لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

(ريو 20)، يتيح يوم البيئة العالمي فرصة للتركيز على الحاجة إلى تحول نموذجي نحو عالم أكثر استدامة. ويؤكد موضوع هذا العام، ”الاقتصاد الأخضر: هل يشملك أنت؟“، على ضرورة أن يضطلع كل فرد بالدور المناط به في المحافظة على الأثر الإيكولوجي للبشرية ضمن الحدود الأرضية.

لقد بلغ عدد سكان العالم الآن 7 بلايين نسمة، وهو مرشح إلى الارتفاع ليصل إلى ما يزيد على 9 بلايين نسمة بحلول عام 2050. وهذا يعني المزيد من الضغط على المدن المكتظة بالفعل – حيث يعيش الآن أكثر من نصف السكان – وعلى الموارد الطبيعية بسبب ازدياد الطلب على الغذاء والماء والطاقة. ويعني ذلك أيضا المزيد من العاطلين الباحثين عن عمل لائق. ويبلغ عدد العاطلين وأشباه العاطلين عن العمل في العالم اليوم 1.3 بليون شخص. ومن المقدر أن يلتحق نصف بليون شخص بسوق العمل خلال العقد المقبل.

وتتطلب الاستدامة إتاحة الفرصة للجميع من خلال موازنة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية. وعلينا أن ندحض الأسطورة القائلة بوجود تناقض بين الصحة الاقتصادية والبيئية. فبفضل السياسات الذكية والاستثمارات الصائبة تستطيع البلدان أن تحمي بيئتها، وتحقق نمو اقتصاداتها، وتوفر العمل اللائق، وتعجل وتيرة تقدمها الاجتماعي.

إن مؤتمر ريو 20 هو الفرصة التي يجب أن نستغلها لتعميق الالتزام العالمي بالتنمية المستدامة. وينبغي أن نتفق في ريو على أن قياس النمو والثروة بالناتج المحلي الإجمالي وحده غير كاف. وينبغي أن نتفق على أن العالم في حاجة إلى تحديد مجموعة من الأهداف في مجال التنمية المستدامة تستفيد من الأهداف الإنمائية للألفية. وينبغي كذلك أن نحرز تقدما في إرساء بعض مقومات الاستدامة – الطاقة، والمياه، والغذاء، والمدن، والمحيطات، والوظائف، وتمكين المرأة.

وما انفكت الاستدامة تحتل موقع الصدارة في برامج السياسات العامة في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على السواء. فالأمم المتحدة ذاتها تعمل من أجل تحقيق الحياد المناخي والإدارة المستدامة لمكاتبنا وأنشطتنا. وفي ريو، يجب علينا أن نحشد الشراكات اللازمة للانتقال بالعالم إلى مسار للنمو والتنمية أكثر استدامة. وفي يوم البيئة العالمي هذا، وقبل انعقاد هذا المؤتمر التاريخي، أحثّ الحكومات ومؤسسات الأعمال وكافة أفراد المجتمع على تحديد خيارات شاملة تكفل بناء مستقبل مستدام – المستقبل الذي ننشده.

التعليقات مغلقة.