تميز عام 2009 بالعديد من المتغيرات على الساحة الفلسطيني أثرت بشكل كبير على الأوضاع المعيشية والاجتماعية والنفسية والتربوية لأهالي قطاع غزة, ابتداءً من حالة استمرار الانقسام على الساحة الفلسطيني وما ينجم عنها من تجاذبات ألقت بظلالها السيئة على النسيج الاجتماعي واستمرار حالة الحصار المشدد في قطاع غزة وإحجام العديد من الدول والمؤسسات المانحة عن تقديم الدعم المالي وتنفيذ مشاريع تنموية مما انعكس سلبا على حياة المواطنين في قطاع غزة.
وإزاء هذا الوضع المأساوي, وضعف حركة المعابر التجارية والشخصية وعدم وجود سوق عمل للعمال بجميع مجالاتهم , ووجود أعداد كبيرة من الخريجين المتعطلين , ارتفعت نسبة البطالة لتتعدى 70% في قطاع غزة, كذلك استمرت حالة العنف السياسي والمجتمعي نتيجة عدم استقرار الأوضاع المحلية مما يهدد السلم الأهلي.
وقد توالت الاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة رغم إبرام اتفاق التهدئة والذي استمر لمدة ستة أشهر, وقد توج عام 2009 بشن الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الشرس على جميع أنحاء قطاع غزة براً وجواً وبحراً, وقد تركز في مدينة غزة والشمال وخلف آلاف الشهداء و الجرحى والمعاقين وتسبب في معاناة آلاف المواطنين نتيجة هدم منازلهم وجرف مزارعهم ومنشآتهم وعاش جميع المواطنين كباراً وصغاراً تحت تأثير الإرهاب والضغط النفسي الشديد.
لتحميل التقرير
