ضياء أيوب
تمهيد:
اتسمت المعاملة الرسمية السورية للاجئين الفلسطينيين بالتذبذب تبعاً للوضع السياسي المحلي، وسياستها العربية العامة تجاه إسرائيل وم.ت.ف. في وقت لاحق لتأسيسها. وخلافاً للأردن، لم تعرض سورية الجنسية على اللاجئين الفلسطينيين. لكن وضعهم لم يكن أسوأ مما في الأردن. بل إن الاستقرار السياسي والأمني الذي عرفته سورية مقارنة بالدول العربية الأخرى، جعل منها محطة لجوء مفضلة، فانتقلت إليها موجة ثانية من اللاجئين بعد أحداث (أيلول الأسود) 1970 في الأردن، مكونة من بضعة آلاف من عناصر المقاومة مع عائلاتهم، وكان الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 سبباً في موجة نزوح ثالثة، ولاسيما بعد انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت، وسببت حرب الخليج الثانية عام 1991 موجة نزوح رابعة، كما شكل سقوط بغداد عام 2003 وعملية التطهير العرقي التي واجهها الفلسطينيون هناك موجة النزوح الخامس.
منحت التعديلات الخاصة في القوانين السورية الفلسطينيين من أبناء موجة النزوح الأولى حق العمل والتنقل والانخراط في التجارة على الرغم من أن القيود على شراءهم الأراضي لم تلغ بالكامل([i]). وعدل المشرع السوري القوانين بما يكفي لتسهيل عملية دمجهم اقتصادياً لاستيعابهم بشكل تام في المجتمع، لأسباب سياسية واضحة. فحصل اللاجئ الفلسطيني بالمحصلة على حقوق مساوية ـ نظرياً ـ لنظيره السوري في التملك والتوظيف والتعليم والصحة، مع نواقص في ما يخص تملك العقارات([ii])، وحرمانه من الوصول إلى مراكز سياسية حساسة أو التصويت والترشح للانتخابات البرلمانية والرئاسية، باعتباره «ضيفاً» ([iii]) لا مواطناً.
لقد كان عدد اللاجئين الفلسطينيين ضئيلاً إبان نكبتهم؛ فمن أصل 726000 لاجئ فلسطيني في دول الطوق العربي قدرتهم بعثة المسح الاقتصادي للشرق الأوسط (التابعة للأمم المتحدة) في كانون أول (ديسمبر) 1949، حط الرحال في سورية 80,000 لاجئ فلسطيني، لم يقم في المخيمات سوى 53175 لاجئاً ([iv])، ولم تشكل إضافة هذا العدد الضئيل ـ نحو 3% من تعداد السكان آنذاك ـ أية مصاعب اقتصادية تذكر على كاهل القطر السوري. أما المضمار الذي أصاب فيه الفلسطينيون المقيمون في سورية نجاحاً مرموقاً فكان التعليم، حيث استفادوا بشكل كامل من التعليم الجامعي المجاني المفتوح أمامهم، مما مكنهم من الحصول على وظائف أفضل، وبالتالي مغادرة المخيم.
التركيب الديمغرافي
وصلت الموجة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين إلى سورية عام 1948، آتية بصورة أساسية من مدن وقرى الجليل والجليل الأعلى (صفد وحيفا وطبرية وأقضيتها) ([v])، لعبت موجات النزوح العديدة على امتداد عمر النكبة الفلسطينية إلى سورية والرحيل عنها في أحيان قليلة أخرى دوراً في تناقض وتضارب الأرقام حول العدد الأقرب إلى الواقع في تعداد اللاجئين الفلسطينين في سورية.
وهناك مصدران رئيسيان لهذه الإحصائيات هما وكالة الغوث (أونروا)، والمؤسسة العامة للاجئين الفلسطينين العرب التي استحدثت بالقانون رقم 450 بتاريخ 25 كانون الثاني (يناير) 1949، بعد شهور قليلة على النكبة([vi])، وثمة اختلاف كبير بين إحصائيات وكالة الغوث التي تشمل المسجلين لديها منذ العام 1948، والقادمين للإقامة في القطر السوري من المسجلين لديها في مناطق عملياتها الأخرى، والتي لا تشمل بالتالي غير المسجلين أصلاً في سجلات وكالة الغوث، أو الذين أحجموا عن تزويد الـ(أونروا) لاحقاً ببياناتهم بعد انحسار تقديماتها. وبالمقابل فإن إحصائيات المؤسسة العامة للاجئين لا تشمل أولئك الذين انتقلوا للإقامة الدائمة في القطر السوري خلال موجات النزوح التالية للعام 1948. (راجع الأرقام المرفقة في الجدول عن زيادة أعداد اللاجئين الفلسطينيين في سورية منذ العام 1950 وحتى نهاية العام 2011).
الوضع القانوني
يمكن تصنيف الفلسطينيين المقيمين في سورية إلى أربع فئات رئيسية:
1)القسم الأكبر القادم كنتيجة لحرب العام 1948. ويحمل هؤلاء «تذكرة إقامة مؤقتة للفلسطينيين» غير محددة المدة، ووثيقة سفر خاصة باللاجئين الفلسطينيين في سورية. ويخضع الفلسطينيون في الحصول على هذه الوثائق إلى نفس الشروط التي يخضع لها السوريون.
2)الحائزون على وثائق سفر أردنية أو مصرية أو لبنانية، وهؤلاء تنطبق عليهم القوانين المرعية تجاه المواطنين، حيث كان يتوجب تجديد إقامتهم سنوياً بعد مراجعة مكاتب الأمن، دون أن يستفيدوا من سماح السلطات السورية للرعايا العرب بدخول أراضيها دون تأشيرة، وبالحصول على وثائق إقامة ورخص عمل، فيسمح لهم بدخول سورية بواسطة تأشيرة ترانزيت لمدة 3 أيام، والواقع أن المئات من العائلات الفلسطينية المنضوية تحت هذه الفئة من اللاجئين الفلسطينيين أصبحت مهددة بالترحيل خارج البلاد مع إصدار تعليمات ناظمة لإقامة العرب في القطر السوري نهاية العام 2011، تحدد إقامتهم بـ(فيزا) مدتها 3 أشهر يتوجب عليهم بعدها مغادرة البلاد([vii]).
3)النازحون نتيجة للحرب الأهلية في لبنان، والذين حصلوا على وثائق مماثلة لوثائق الفئة الأولى. لكن هؤلاء لا يؤدون الخدمة العسكرية التي يؤديها المنضوون تحت الفئة الأولى في صفوف جيش التحرير الفلسطيني، ولا يدخلون الوظائف الحكومية.
4)الفلسطينيون المنضوون في صفوف المقاومة وعائلاتهم. وقد حصل هؤلاء على إقامة ـ الأمر الواقع ـ، لكن وبعد أن تدهورت العلاقات بين م.ت.ف.، والسلطات السورية عام 1983، أصبح الفلسطينيون القادمون من بلاد تجمعت فيها قيادات م.ت.ف. (تونس، الجزائر، اليمن..) موضع تدقيق واستجواب إذا ما ثبتت علاقتهم بـ م.ت.ف. وكثيراً ما انتهت فترة التحقيق بإبلاغهم بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم وأن عليهم مغادرة سورية فوراً.
الوضع الاقتصادي
في وقت بات مخيم اليرموك كأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سورية ومركز قيادة فصائل لعمل الوطني والإسلامي في سورية يمثل حالة «الاندماج» في ومع المدينة بشرياً واقتصادياً ([viii])، بعدما أصبح ضاحية جنوبية للعاصمة دمشق. فإن باقي المخيمات تعيش حالة من العزلة ـ إن لم نقل الانعزال ـ البشري والاقتصادي عن محيطها إلى حد ما. فالهوية الفلسطينية وخصوصية المخيم باتا أقل انسجاماً مع تحوله إلى سوق تجارية يقصدها سكان العاصمة من كل المناطق ومن مختلف الفئات الاجتماعية والطبقية، بينما لا تزال الراوبط الأسرية وانسجام الأهالي أكثر استقراراً في مخيمات مثل جرمانا المهدد بدفعة جديدة من الهدم في أي لحظة، أو مخيم خان الشيح الذي يشكل فرادة في حالة اللجوء الفلسطينية في سورية من حيث اعتماد نسبة ليست بالقليلة من سكانه على الزراعة في معيشتها.
لقد شكلت الـ(أونروا) مصدراً مهماً لدخل اللاجئ الفلسطيني غير متاح لقرينه المواطن السوري. وقد استفاد الفلسطينيون العاملون في الـ(أونروا) من نظام التوفير الخاص بها، والذي يتيح لموظفي الوكالة أن يدخروا رواتبهم بكاملها، أو أجزاء منها، على أن يستردوها لاحقاً مضافاً إليها الفوائد، وهذا التوفير غير خاضع لسعر الصرف الرسمي المنخفض، وهكذا فإن عدداً كبيراً من موظفي الـ(أونروا) تحولوا بعد أن حصلوا على تعويض نهاية الخدمة بالعملة الصعبة إلى رجال أعمال([ix])،
بحسب إحصاءات دخل ونفقات العائلات الفلسطينية القيمة في المخيمات سنة 2011، يبلغ معدل الدخل الشهري للأسرة الفلسطينية 12460 ليرة سورية، أي ما يعادل 2076 ليرة سورية للفرد الواحد قياساً إلى أن معدل حجم العائلة يوازي 6 أفراد، ولا يغطي هذا الدخل الحاجات الأساسية([x])، ويبقى مستوى معيشة الفلسطينيين أدنى من مستوى معيشة السوريين.
وتختلف موارد الفلسطينيين كما أسلفنا بحسب المخيم الذي يقيمون به، فالفارق شاسع، وظاهر بين مخيم اليرموك الذي يعتبر «برجوازياً» وبين مخيم درعا الأكثر فقراً. ويمكن تقسيم المخيمات الفلسطينية إلى أربع فئات حسب مصادر الدخل، ومستوى المعيشة:
1 ـ مستوى مرتفع نسبياً يمثلها مخيم اليرموك (أكثر من 3000 آلاف ليرة سورية للفرد الواحد شهرياً).
2 ـ مستوى متوسط (2500 فما فوق) في مخيمات حمص واللاذقية.
3 ـ مستوى متوسط نسبياً (2200 ليرة سورية للفرد) في خان دنون، السيدة زينب، النيرب، حماة.
4 ـ مستوى منخفض في خان الشيح (أقل من 2000 ليرة سورية للفرد)، جرمانا، سبينة، حندرات، درعا.
وإذا أخذنا توزع قوة العمل على القطاعات الاقتصادية لسنة 2010، فإننا نجد أن إجراءات التحول في الاقتصاد السوري من (الصناعي المتوسط) إلى اقتصاد الخدمات في الأعوام تركت أثرها على اليد العاملة الفلسطينية مع انتقال العاملين في مجال الخدمات إلى المرتبة الأولى بنسبة 31%، وانخفاض نسبة العاملين في الصناعة إلى نحو 29,5% في المرتبة الثانية، وحصلت التجارة على على 7,9%، فيما احتلت الزراعة المرتبة الرابعة بنسبة تقارب 2%، فيما قاربت نسبة البطالة 17%.
الأوضاع التعليمية والصحية
أصاب اللاجئون الفلسطينيون في سورية موقعاً مميزاً في التعليم، مدفوعين بحاجتهم للتحصيل العلمي والتميز، باعتبارهم لاجئين لا مواطنين، وساعد على ذلك في مراحل التعليم الأساسية الدراسة المجانية المتقدمة عن مثيلتها الحكومية التي يتلقوها من وكالة الغوث (أونروا) والتي اختصوا بها دون نظرائهم السوريون، يضاف إلى ذلك التطور المستمر في قطاع التعليم السوري وشبه المجانية في التعليم الجامعي والعالي، التي خصتهم بها الحكومة السورية دون باقي الجنسيات العربية ([xi]).
وقد شهدت الأوضاع التعليمية للفلسطينين في سورية تحسناً نوعياً مستمراً على مر العقود، فانخفضت نسبة الأمية في صفوف الذكور من نحو 34,5% سنة 1965، إلى نحو 6,5% حتى نهاية العام 1995، إلى نحو 2% حتى نهاية العام 2010، وانخفضت نسبة الأمية في صفوف الإناث، خلال الفترة الزمنية نفسها من (46,5%، 15,2%، 5,5%).
إلا أن خدمات الـ (أونروا) التعليمية كما باقي القطاعات شهدت تراجعاً مستمراً منذ توقيع اتفاقية أوسلو، وهو ما سحب نفسه على القطاع الصحي في التخفيضات المستمرة في مختلف النواحي الطبية (الأدوية، خدمات العيادات، العمليات الجراحية)، وهو الأمر نفسه الذي انساق على خدمات الهلال الأحمر الفلسطيني التي شهدت ترجعاً هي الأخرى مع توقيع اتفاقية أوسلو، لكن الوضع الصحي للاجئ الفلسطيني في سورية بقي متقدماً عن نظيره الفلسطيني في لبنان على سبيل المثال، إذا أن اللاجئ الفلسطيني بقي مستفيداً من مجانية الاستطباب في المشافي الحكومية السورية أسوة بنظيره المواطن السوري.
الأوضاع الإنسانية
عرفت سورية ومنذ العام 1963، تطبيق أحكام قانون الطوارئ ما ترك أثره على الحقوق الإنسانية والسياسية للاجئين الفلسطينين في سورية كما المواطنين السوريين وإن بمستويات مختلفة، فحقوق التظاهر بقيت مصانة للاجئ الفلسطيني بقدر أكبر في المنعطفات الوطنية الحساسة التي مرت بها القضية الفلسطينية، في حين تم قمع هذا الحق في منعاطفات تاريخية أخرى واجهة العلاقة فيها تصادماً بيت القادتين السياسيتين السورية، والفلسطينية ممثلة بـ م.ت.ف.
ومن النافل ذكره أن الحياة النقابية الفسطينية في سورية كانت قد جمدت أصلاً بقرار سياسي منذ العام 1981، وسلمت قيادتها لتنظيم الصاعقة ـ التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي ـ ولم تشهد النقابات الفلسطينية انتخابات حرة ونزيهة منذ ذلك الحين.
ومع بداية الاضطرابات والحراك الشعبي الذي شهدته سورية في 15/3/2011، فإن تعديات عل حقوق الإنسان الفلسطيني حصلت فعلاً في القطر السوري فسجلت لجان التنسيق المحلية في سورية حتى نهاية العام 2011 سقوط 51 لاجئاً فلسطينياً في المواجهات المستمرة بين قوى الأمن السوري والمعارضة السورية، كما سجلت وكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) حالتي اغتصاب مؤكدتين للاجئات فلسطينيات في مخيم اليرموك، وحالة اختطاف 3 أطفال من عائلة واحدة طلباً للفدية.
تطور تعداد اللاجئين الفلسطينين في القطر السوري بأرقام تقديرية مستخلصة من المقارنة بين أرقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.
|
1950 |
85,192 |
|
1960 |
126662 |
|
1970 |
192512 |
|
1980 |
249319 |
|
1990 |
331614 |
|
2000 |
401912 |
|
2011 |
533932 |
[i]يمنع القانون السوري الفلسطينيين من تملك أراضٍ زراعية، وذلك بهدف معلن هو منعهم من التجذر نهائياً في المجتمع المضيف. وعملاً بتوصيات جامعة الدول العربية الهادفة إلى المحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية، فإن السلطات السورية لا تمنح الفلسطينيين الجنسية السورية باستثناء المرأة المتزوجة من سوري.
[ii]في حين تسمح القوانين المرعية في الجمهورية العربية السورية بتملك المواطن السوري لأكثر من شقة سكنية، فإن من حق اللاجئ الفلسطيني تملك شقة سكنية واحد، ويقوم في حال رغبته بتملك شقة سكنية ثانية بتسجيلها لدى كاتب العدل، دون إدراجها في السجلات العقارية ما يؤدي إلى حدوث نزاعات على الملكية بين المالك القديم والجديد في حالات كثيرة.
[iii]لم توقع الجمهورية العربية السورية حتى اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين للعام 1945، وهي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم من العرب بنسب أقل من منطلق «الإخوة» في تصريحات المسؤولين الرسميين.
[v]يعود اللاجئون الفلسطينيون في سورية حسب التوزيع الجغرافي للمدن وأقضيتها في فلسطين إلى، صفد 40%، حيفا 22%، طبريا 16,5%، عكا 7,8، يافا 5%، الناصرة 5%، القدس 1%، فيما تعود نسبة الـ 3% المتبقية إلى باقي المناطق الفلسطينية.
[vi]اعتبر استحداث المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سورية الخطوة الرئيسية الأولى في عملية قوننة وتنظيم الوجود الفلسطيني في سورية لجهة المساواة في الحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري، وأيط بها تنظيم السجل المدني للاجئي العام 1948، والقيام بدور الحلقة الوسيطة عبر استلام التبرعات والهبات المقدمة للاجئين الفلسطينيين من أي مصدر كان وتزويعها عليهم.
[vii]يمكن إضافة اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذين انتقلوا بأشكال شتى معظمها غير قانوني إلى السكن في سورية، على أن هؤلاء كانوا من «لاجئي الترانزيت» الذين كانوا ينتظرون دورهم في الهجرة إلى دول أوروبا، أو عقود العمل في دول الخليج العربي في أغلب الأحيان. على أن فيزا الإقامة كانت محددة لهم سلفاً بفترة شهر واحد. وكثيراً ما قامت السلطات السورية بحملات لجمعهم من شوارع المخيمات الفلسطينية وإعادتهم بالقوة إلى مخيم التنف الحدودي مع العراق.
[viii]حتى اليوم لا يزال مخيم اليرموك أكبرتجمع فلسطيني في سورية والعالم العربي، والمنطقة الجغرافية الأكثر كثافة سكانية في القطر السوري، وعلى الرغم من أن 75% من سكانه هم من الفلسطينيين فإن الأونروا لا تعترف به مخيماً منذ تسعينيات القرن المنصرم إلا أنها تقوم بتخديمه صحياً وتعليمياً، كما لا تعترف به مدينة دمشق ضمن مخططاتها التنظيمية، الأمر الذي يعني ـ ربما ـ أنه قد يلقى في المستقبل مصير مخيم جرمانا بالإزالة التدريجية.
[ix]تجب الإشارة هنا إلى أن تأشيرة الدخول التي تفرضها دول عربية عديدة بالضد من اتفاقية الرباط القضاية بتسهيل سفر اللاجئين الفلسطينيين وتنقلهم، أدت، إلى محدودية نشاط رجال الأعمال الفلسطينيين في سورية على الصعيد العربي.
[x]يقدر الحد الأدنى المطلوب لعائلة من 6 أشخاص في سور يا، بحسب الدراسات حديثة عن الأمن الغذائي بـ 22800 ليرة سورية، يذهب نصفها إلى الحد الأدنى من السعرات الحرارية المطلوبة لمعيشة الإنسان.
[xi]على سبيل المثال أورت وزارة الثقافة السورية في العام 2010 ضمن كراسها السنوي عن المراكز الثقافية العربية التابعة لها العبارة التالية في القسم الخاص بالمركز الثقافي العربي بمخيم اليرموك:«ويسكن فيه ـ مخيم اليرموك ـ 65% من الكتاب والإعلاميين والأدباء القاطنين في مدينة دمشق، كما أن 75% من سكان المنطقة هم من العرب الفلسطينيين والمتميزين بنشاطهم الثقافي بمختلف حقوله».
